الشيخ محمد إسحاق الفياض

204

المباحث الأصولية

المعلول بلا علة لا الصدفة النسبية المتمثلة في التقارن بين حادثتين بدون علاقة السببية ، مع أن حدوث كل من الحادثتين نتيجة توفر سببه ، والصدفة والاتفاق إنما هي في اقتران احدى الحادثتين بحادثة أخرى ، ولهذا تسمى بالصدفة النسبية ، وهل ان الصدفة النسبية التي لا تدوم ولا تتكرر باستمرار بين ظاهرتين وحادثتين في الخارج مبدأ عقلي قبلي أو أنها نتيجة الاستقرار ، فإنه يكشف عن عدم تكرر الصدفة النسبية ، فيه خلاف بين نظرية المنطق القديمة وبين نظرية الاستقراء الجديدة ، وهذا البحث خارج عن محل الكلام في المقام . اقسام التواتر ثلاثة الاجمالي والمعنوي واللفظي أما التواتر الاجمالي : فهو متمثل في عدد كبير من الاخبار المتباينة موضوعاً ومحمولًا ، بمعنى أنها لا تشترك في المدلول المطابقي ولا التضميني ولا إلالتزامي ، فإذا فرضنا أن مأة فرد أخبر بمأة قضية مستقلة موضوعاً ومحمولًا ، كان احتمال الكذب في اخبار كل واحد منهم موجوداً بنسبة معينة ولا علم بصدق شيء منها معيناً ، وأما احتمال كذب الجميع فهو غير موجود ، إذا لا يحتمل ان يكون الدافع على الكذب عند الكل شيئاً واحداً ، فإنه مع استقلال كل واحد منهم في اخباره عن قضية وعدم علمه والتفاته باخبار الآخرين عن القضايا الأخرى غير محتمل ، كما أن احتمال كذب الجميع من باب الصدفة غير محتمل ، ضرورة أن الصدفة لا تدوم ولا تستمر ، وعلى هذا فنعلم اجمالًا بصدق بعضها للواقع ولا أقل واحد منها ، وأما الباقي فلا